ابن الأثير

335

أسد الغابة

من واد لا والله ما عندي ما أعينك به فلبثت أياما ثم أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له رفاعة بن قيس أو قيس بن رفاعة حتى نزل بقومه ومن معه الغابة يريد أن يجمع قيسا على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذا اسم وشرف في جشم فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلين من المسلمين فقال اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتونا بخبر وعلم فخرجنا ومعنا سلاحنا حتى جئنا قريبا من الحاضر مع الغروب فكمنت في ناحية وأمرت صاحبي فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم وقلت لهما إذا سمعتماني كبرت وشددت في العسكر فكبرا وشدا معي وغشينا الليل وذهبت فحمة العشاء وقد كان أبطأ عليهم راع لهم فتخوفوا عليه فقام صاحبهم رفاعة بن قيس فأخذ سيفه وقال والله لأطلبن أثر راعينا فقال له نفر ممن معه نحن نكفيك فقال والله لا يذهب الا أنا ولا يتبعني منكم أحد وخرج حتى مر بي فلما أمكنني نفحته بسهم فوضعته في فؤاده فما تكلم فاحتززت رأسه ثم شددت في ناحية العسكر وشد صاحباي وكبرا فوالله ما كان الا النجاء بما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم من أموالهم واستقنا إبلا عظيمة وغنما كثيرة فجئنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجئت برأسه فأعطاني من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيرا في صداقي فجمعت إلى أهلي رواه محمد بن سلمة وغيره عن ابن إسحاق فقالا عن جعفر عن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه ورواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فقال عمن لا أتهم ورواه سلمة بن الفضل مثل رواية يونس ورواه عبد الملك بن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق مثل رواية إبراهيم بن سعد ( ب دع * عبد ) بن زمعة بن الأسود أخو سودة بنت زمعة كذا نسبه أبو نعيم وقال أبو عمر عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي العامري أمه عاتكة بنت الأحنف بن علقمة من بنى معيص بن عامر بن لؤي وقال ابن منده عبد بن زمعة أخو سودة بنت زمعة وكان عبد شريفا سيدا من سادات الصحابة وهو أخو سودة بنت زمعة لأبيها وأخو عبد الرحمن بن زمعة بن وليدة زمعة الذي تخاصم فيه عبد بن زمعة مع سعد بن أبي وقاص وأخوه لامه قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف أخبرنا يحيى بن محمود إجازة باسناده إلى أبى بكر بن أبي عاصم حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنا أبي عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عن عائشة قالت تزوج النبي صلى الله عليه وسلم سودة